مـايسترو العشــق

منتدى عام
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 أهو إرضاع أم زنا ؟! مقال سبق نشره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهاجر
مشرف الساحه الدينيه العامه
مشرف الساحه الدينيه العامه


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 15/04/2008

مُساهمةموضوع: أهو إرضاع أم زنا ؟! مقال سبق نشره   الخميس أبريل 17, 2008 9:47 am


هذا المقال كتب ردًا على فتوى أدلى بها أحد أساتذة الحديث بجامعة الأزهر ، وكان مضمونها إباحة رضاع الرجال من زميلاتهم فى العمل لتجنب حرمة الخلوة ( آخر ما نشر لى فى صحيفة اللواء الإسلامى بتاريخ 6/2007 )


أَهُـوَ إِرضَــاعٌ أَمْ زِنـَا ؟!



يستطيع كل إنسان ــ مالم يكن بفعله مطرودًا من رحمة الله ــ أن يجد بداخله دار إفتاء مصداقـًا لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "إستفت قلبك وإن أفتوك وإن أفتوك وإن أفتوك " .

إننا حين نتأمل هذا الحديث ــ كمدخل إلى موضوعنا ــ نجد أنه يرشدنا إلى حقيقة أزلية كثيرًا مانغفل عنها ، ألا وهى أن الله سبحانه وتعالى قد أودع فى قلب كل إنسان مكلف كنزًا من الحقائق التى يمكننا إستدعاؤها لمواجهة مايخترق النفس والذهن من تساؤلات ، والحديث كما أراه يسرى حتى إن وجد السائل من يفتونه فى مسألته ، فما بالنا بالسائلين فى زمن الصمت ؟!

إننى أكرر مؤكدًا أن حال أمتنا يتطور من سيئ إلى أسوأ ، فنحن بصدد أمة صرف عامتها عن الجد فانصرف أغلبهم إلى الهزل ، ونحن بصدد أمة سيقت الدنيا لخاصتها فانساق لها أغلبهم ، ولا أستثنى من هؤلاء الخاصة بعض كبار مشايخنا من علماء الدين الذين تبرهن أفعالهم وردود أفعالهم على أنهم ضاقوا بالأمانة التى حُمِّلُوها فلم يحْمِلوها وألقوا بها على أعتاب الدنيا حين تزينت لهم وكشفت لهم عن مفاتنها وقالت هئت لكم !!

ثم أما بعد فإن فتوى إرضاع الكبير المعلومة المصدر هى بكل المقاييس فاجعة جديدة ألمت بنا ، ولكنها رغم ذلك ليست البقعة السوداء الوحيدة فى ثوب ناصع البياض كما يريد البعض إيهامنا ، ولكنها إحدى البقع السوداء التى تتسابق لاحتلال مابقى فى الثوب من مساحات بيضاء ، وفى تقديرى أن هذه البقعة السوداء وأمثالها هى إفراز متوقع لمناخ عام يحمل فى طياته الكثير من معاول هدمه ذاتيًا ، وفى تقديرى أن هذه الفاجعة توجب علينا فتح أذهاننا وقلوبنا وأعيننا لكى نرى ونعى ماتجاهلناه عمدًا طيلة قرون مضت ، وفى تقديرى أن هذه الفاجعة تستحق منا أن نعيد النظر فى ثلاث ملفات شديدة الأهمية أولها هو طبيعة تعاملنا مع أئمة السلف وعلمائهم ، وثانيها هو المناخ العام الذى ساعد على إنبات كل مايحيط بنا من مظاهر وظواهر الفساد والخلل الذهنى والنفسى ، وثالثها يختص بالخط الفاصل بين العالم المفكر والعالم ( الحصالة ) ..

وفى عجالة أؤكد على ماسبق أن تناولته فى بعض كتاباتى ألا وهو أنه لا قداسة لعالم أيا ماكان شأنه ، فهو فى بدء الأمر ومنتهاه أدمى يصيب ويخطئ ، وليس من الخطايا والآثام أن نراجع بعض ماتركه لنا السلف من أحاديث وتفسير وفقه لإزالة ما بها من تشوهات وثغرات تضر أكثر مما تنفع وتفرق أكثر مما توحد وتقبح أكثر مما تجمل ، كما إننا إن شئنا إنجاز نهضة حقيقية شاملة فلا بديل لنا سوى العودة إلى كتاب الله وسنة رسوله واجتهاد العلماء الثقات لدى رسمنا لشتى سياساتنا الإعلامية والتعليمية والثقافية وما إلى ذلك من سياسات تعنى بصياغة فكر المجتمع ووجدانه حتى لاننحرف بها أو تنحرف بنا عن مراد الله فينا ، كما أن علماء الأمة يتحمل كل منهم مسئوليته ويتحملون مجتمعين مسئولية تضامنية فى تحديد الخط الفاصل بين مقومات العالم المفكر القادر على الإجتهاد والقياس والإفتاء وبين العالم الحصالة الذى أرى دوره ينحصر فى نقل التاريخ الإسلامى إلى تلامذته ، وجدير بالذكر أن كلا الصنفين من العلماء ينبغى أن يتحرى مرضاة الله بعيدًا عن أية مصالح أو ولااءات دنيوية .

ثم أما بعد .. فإن فتوى إرضاع الكبير وما أحاط بها من رؤى مؤيدة أو متهاونة أو متعاطفة أراها لاتزال فى حاجة إلى إلقاء مزيد من الأضواء الكاشفة على عيوبها ونواقصها ، وهذا ما أسأل الله أن أوفق إليه فيما يلى :ــ
• بدايـة فإن فطرتى يعتريها قـلق من هـذا الحـديث الباعـث على الريبـة ، فهو مريب غـريب حتى وإن تناقله أساتذة الحـديث ( وأحدهم صاحب الفتوى التى نحن بصددها ) ووصفوه بالصحيح لوروده فى الصحيحين البخارى ومسلم ، فأنا أشك فى صحة الحديث أو على الأقل فى مغزاه ودلالاته التى بسطها الشارحون معتبرين إياه استثناء ورخصة خاصة بمولى أبى حذيفة .
• ثم إننى أتعجب لوصف هذا الحديث بأنه رخصة واستثناء ، فلماذا الإستثناء ولمن ؟ وما هى الضرورة لذلك ؟
إن من بديهيات الإستثناء أنه حق لمن أصدر الحكم ، والله سبحانه وتعالى هو من أصدر الأحكام الخاصة بالرضاع والفطام وآداب الإختلاط حتى بين أفراد الأسرة الواحدة ، وهو سبحانه وتعالى الوحيد الذى يحق له الإستثناء ، والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن ليجرؤ على استثناء أحد من أى حكم شرعى إلا بوحى يحمل من الله الموافقة على هذا الإستثناء ، وهذا لم يرد ذكره بالحديث ..
كما أن من بديهيات الإستثناء أنه منحة يتمتع بها المستثنى لكونه عاجز عن تنفيذ أصل الحكم ، ولا أعتقد أن أحدنا يرى أن ثمة مشقة فى تنفيذ ضوابط الإختلاط وآدابه الشرعية ، لكى نتقبل أو نتفهم أية مبررات لهذا الإستثناء والخصوصية ..
• ثم إن بعض ممن كتبوا فى هذا الموضوع تطرق قلمه سابقـًا لعقله إلى الخلط بين مالا يجوز خلطه لا من باب القياس ولا من أى باب ، إذ أننى لا أفهم سببًًا لذكر خصوصيات بيت الرسول صلى الله عليه وسلم فى معرض الكتابة عن الخصوصية المزعومة التى تضمنها حديث إرضاع الكبير ، فهذه قضية وتلك قضية ولا وجه للشبه بينهما على الإطلاق ، فبينما نرى أن الإستثناء الخاص ببيت أبى حذيفة هو خصوصية لا يبررها منطق رشيد ولا تقبلها فطرة سليمة لما يعتريها من ثغرات عديدة ، فإننا نرى أن خصوصيات بيت النبوة التى أقحمها البعض فى قضيتنا دون مبرر وحددها ذكرًا فى تعدد زيجات الرسول صلى الله عليه وسلم وتحريم زواجهن من أحد بعد وفاته ، فإننا نرى أنها خصوصيات لاتصطدم بالمنطق الرشيد ولا تناقض الفطرة السليمة رغم أنها استثناء ، فمن حيث التعدد فهو استثناء ممن وضع الحكم وله حق الإستثناء ألا وهو الله سبحانه وتعالى ، كما أن هذا الإستثناء فى التعدد لم يكن لإشباع الرغبات البشرية فى نفس الرسول بقدر ما أراه تضحية منه ، إذ من المعلوم أن أغلب زوجاته صلى الله عليه وسلم لم يكن من صبايا العرب الحسناوات بل إن أغلبهن كن عكس هذا حسنـًا وسنـًا ، ومن الثابت أيضـًا أن أغلب هذه الزيجات تمت بوحى ، أى أنها زيجات إجبارية لتحقيق مصلحة دينية عامة وليست إختيارية لتحقيق مصلحة دنيوية خاصة ، وأما من حيث تحريم زواج أمهات المؤمنين من أحد بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فهو حكم منطقى أيضـا ، لأن هذا التحريم إن لم يكن لما تغير من الأمر شئ ، فمن جانب أمهات المؤمنين فمن المؤكد أنهن كن سيرفضن الزواج بغيره لأنه إنحطاط بقدرهن ، وأما من جانب رجال المسلمين فمن المؤكد أن أحدًا منهم لم يكن سيجرؤ على مجرد التفكير فى وضع نفسه موضع مقارنة مع خير خلق الله ، ثم هل يعقل أن يكون لأبناء الرسول وبناته إخوة من رجل آخر ؟ ، إننى أرى أن مجرد التفكير فى هذا الموضوع هو دليل سفاهة ، فمن سيخلف من ؟ ومن سيجرؤ على من ؟ ، إنها مسألة منتهية قبل أن تبدأ !!
• ثم إن هذه الفتوى التى قيل أنها قيلت لتجنب محاذير الخلوة بين الرجال والنساء فى العمل ، كان من الأولى بصاحبها أن يفتى هؤلاء الرجال والنساء بالضوابط الشرعية للإختلاط بين الجنسين ، أما وأنه لم يفعل وفجعنا بفاجعته ، فنحن نسأله فيما يلى : ــ
ـ إذا كان للرجل زميلة غير مرضع ، هل نفتيه باصطحابها إلى أقرب إدارة فيها زميلة مرضع لكى يرضعا منها فتصير أمهما ويصيرا إخوة من الرضاع ؟!
ــ وماذا لو أن هذه الفتوى قد شاع العمل بها فى الأمة ، وصار أغلب رجال الأمة ونساءها من المحارم ، إخوانـًا وأخوالاً وأعمامًا .. إلخ ؟ هلى نترك الأمة تضمر يومًا بعد آخر حتى تندثر ؟ أم نستعيض عن الزواج بالزنا بين المحارم سعيًا للبقاء ؟!
ــ ثم هل يجوز للمرأة أن ترضع زميلاً يكبرها سنـًا ؟ أم عليها أن تختار لكى تكون أكبر من رضيعها ؟ وفى هذه الحالة فمن سيرضع الرجال كبار السن ؟!
ــ إذا جمعت خلوة العمل بين رجل وامرأة يحظر عليهما الزواج حظرًا مؤقتـا مشروطًا ( كأن تكون هذه المرأة زوجة لشقيق زميلها ) ، هل ترضعه فيصير هذا الرجل عمًا لأبنائها وأخًا لهم فى آن واحد ؟!
ــ ثم من المعـلوم أن الرضيع لا يكون إبنـا من الرضاع إلا إذا رضع من نفس المرأة خـمس رضعات متتاليات مشبعات ( وفى بعض الآراء ثلاث رضعات ) ، فهل توجد امرأة مرضع لها ثديان فيهما كمٌ من اللبن يكفى لإرضاع رجل كبير خمس رضعات متتاليات مشبعات ؟! ، فى ظنى أن هذه المرأة إن وجدت فهى ليست امرأة ولكن جاموسة متنكرة فى صورة امرأة !!
ــ مالحكم فى رجل داعب زوجته المرضع فنزل فى جوفه بعض من لبنها ( مع استبعاد شرط الإشباع لاستحالته ) ، ثم تكرر هذا الأمر خمس مرات أو يزيد ، فهل يصير هذا الزوج إبنـًا لزوجته وأخًا لأبنائه وبالتالى يسقط عقد الزواج ؟!
ــ وأخيرًا أسأل صاحب الفتوى ، هل تقبل على زوجتك أو أختك أو إبنتك أن ترضع زملائها فى العمل ؟ .. وإن كنت سترفض كما سيرفض كل من فيه بقية من فطرة الرجولة فلماذا أفتيت بما أفتيت ؟!

إننى أؤكد فى ختام المقال أن هذه الفتوى معيبة ولا مجال ولا مبرر للتعاطف معها بأى صورة من الصور .. أللهم اغفر لنا صمتنا إذا سكتنا حينما يجب الكلام ، واغفر لنا كلامنا إذا نطقنا حينما يجب الصمت ، فبعض الكلام إثم وكذلك بعض الصمت ، وبعض الصمت فضيلة وكذلك بعض الكلام ، فتكلموا أيها الصامتون قبل أن يعمنا البلاء ويحل السواد فى كامل الثوب الذى تظنونه ناصع البياض أو توهمون أنفسكم بذلك ، فبعزة الله الذى لا إله إلا هو ما أراكم تصمتون إلا خذلانـًا للحق فى مواجهة الباطل الذى ناصرتموه بصمتكم !!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مايسترو العشـق
المديـر
المديـر
avatar

عدد الرسائل : 472
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: أهو إرضاع أم زنا ؟! مقال سبق نشره   الخميس أبريل 17, 2008 10:58 am


هــذي الفتــوه لاتمت لــدين الاسلامي بصله لامن قريب ولامن بعيد

والله يعينا على العلمانيين

والله ينصر الاسلام والمسلمين

ويعطيك العافيه

ومشكووور ع المقال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aljuneabe.yoo7.com
[..الوحيد..]
عضو شـرفي
عضو شـرفي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1229
الاوسمـه :
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: أهو إرضاع أم زنا ؟! مقال سبق نشره   السبت أبريل 19, 2008 7:20 am

مشكوووووووووووووووووور اخوي وفي ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المزيون
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 757
الاوسمـه :
تاريخ التسجيل : 19/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: أهو إرضاع أم زنا ؟! مقال سبق نشره   الإثنين أبريل 21, 2008 3:52 am

مشكور اخوي
وماعليك
زووود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المزيون
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 757
الاوسمـه :
تاريخ التسجيل : 19/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: أهو إرضاع أم زنا ؟! مقال سبق نشره   الإثنين أبريل 21, 2008 3:53 am

مشكور اخوي وما عليك زووود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خريشوه بوظبي
مشرفه القسم الادبـي
مشرفه القسم الادبـي
avatar

انثى عدد الرسائل : 1163
العمل/الترفيه : الحش في خلق الله 24 سااعة
المزاج : خريشووه
الاوسمـه :
تاريخ التسجيل : 23/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: أهو إرضاع أم زنا ؟! مقال سبق نشره   الجمعة أبريل 25, 2008 3:33 am

في مييزان حسنااتك خويي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الاعدام
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد الرسائل : 257
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: أهو إرضاع أم زنا ؟! مقال سبق نشره   الأربعاء أبريل 30, 2008 9:48 am

مشكور اخوي وما عليك زووووود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أهو إرضاع أم زنا ؟! مقال سبق نشره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـايسترو العشــق  :: المجلس الاسـلامـي :: السـاحه الدينيه العامه-
انتقل الى: